الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

422

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : وروي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن مسكان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال : نزلت سورة الحاقة في أمير [ المؤمنين ومعاوية - عليه ومن الله جزاء عمله المعزى إليه ] ( 2 ) . ويؤيّده ( 3 ) : ما رواه محمّد بن العبّاس ، عن الحسين ( 4 ) بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن رجل ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : قوله - تعالى - : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( إلى آخر الآيات ) فهو أمير المؤمنين . وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فالشّاميّ - لعنه اللَّه - . « فَلا أُقْسِمُ » : لظهور الأمر واستغنائه عن التحقيق بالقسم . أو فأقسم و « لا » مزيدة . أو فلا ردّ لإنكارهم البعث [ و « أقسم » ] ( 5 ) مستأنف . « بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) » « وما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) » : بالمشاهدات والمغيبات ، وذلك يتناول الخالق والمخلوقات ( 6 ) بأسرها . « إِنَّهُ » : إنّ القرآن « لَقَوْلُ رَسُولٍ » : يبلَّغه عن اللَّه ، فإنّ الرّسول لا يقول عن نفسه . « كَرِيمٍ ( 40 ) » : على الله . وهو محمّد أو جبرئيل . « وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ » كما تزعمون تارة . « قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) » : تصدّقون لما ظهر لكم صدقة ، تصديقا قليلا لفرط عنادكم . « ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ » ، كما تدّعون أخرى . « قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) » : تذكرون تذكّرا قليلا ، فلذلك يلتبس الأمر عليكم . وذكر الإيمان مع نفي [ الشاعريّة والتذكّر مع نفي ] ( 7 ) الكاهنيّة ، لأنّ عدم مشابهة

--> 1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 719 ، ح 14 . 2 - ق ، ش ، م : « المعاوية » بدل ما بين المعقوفتين . 3 - نفس المصدر ، ح 15 . 4 - ن : الحسن . 5 - ليس في ق . 6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 501 . وفي النسخ : المخلوق . 7 - ليس في ق ، ش .